القول فى بيان من ورد قزوين من الصحابة
والتابعين رضى الله عنهم أجمعين
نقدم عليه ما بلغنا فى قصة تسخير الريح لسليمان عليهالسلام أنه كان ينزل فى سيره غدوا ورواحا بقزوين قال الله تعالى فى سورة سبا (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ) أى سخرناها له ويقرأ الريح بالرفع ، وقال تعالى (فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً) وقرئت الآيتان بالرياح على الجمع.
قوله : غدوها شهر ورواحها شهر أى يسير بالغدو مسيرة شهر ، وبالرواح كذلك ويقطع فى اليوم الواحد مسيرة شهرين.
قوله : رخاء قيل : لينة الهبوب وقيل طيبة وقيل مطيعة له ، وقوله : حيث أصاب أى أراد وقصد من النواحى ، تقول العرب أصاب الصواب فأخطا الجواب ، أى قصد الصواب ، وذكروا أقوالا فى المسافة التى قطعها غدوا ورواحا.
فمنها ان الريح كانت تحمله غدوة من اصطخر فارس إلى مصر وعشية من مصر إلى اصطخر.
منها فى تفسير أبى على الحسن بن محمد الزعفرانى بروايته عن يزيد بن هارون عن أبى هلال وهو الراسبى عن الحسن ، قال : كان نبى الله سليمان عليهالسلام يغدو من بيت المقدس فيقيل باصطخر ثم يروح من
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
