ويليق بها ، وأملى مجالس فى المسجد الجامع وفى مدرسة الخليلية ، وجمع فهرست مسموعاته وأورد فيه من كل كتاب ، من الكتب المشهورة حديثا ومشيخته ، وأورد عن كل شيخ ثلاثة أحاديث وحكاية وشعرا.
له أربعينيات منها كتاب الأربعين فى متن كل حديث منه ذكر الأربعين وله تعليقات فى الأصول ، ومختصر فى الخلاف ، كتبه بنيسابور وكان بالأخرة قد أخذ فى جمع مذهبى (١) ولم يتيسر الاطرف من أول العبادات ، وشرع فى جمع تاريخ الأنبياء والملوك بالفارسية ، ولم يتم ، له ملتقطات ومنتخبات ، فى كل فن فيها ما يدل على جودة الرأى وحسن الاختيار.
فصل فى صلابته فى الدين وديانته
كان رحمهالله إذا سمع بثلمة فى الدين أو وهن فى المسلمين أو بلغه سوء اعتقاد ، عمن يخاف منه فتنة ، أو أغارت الملاحدة على بعض النواحى أو استشهد مسلم اشتدّ حزنه ، ولم يتهنأ بالطعام والشراب أياما ، إذا توجه طائفة من الغزاة إلى الروذبار أو غيرها من ديار الملاحدة أقبل على الدعاء والصدقة بما تيسر سرا وجهرا ، ولم يزل مفكرا مضطربا إلى أن يرجعوا أو يبلغ خبرهم.
حين بنت الملاحدة القلع المعروفة بأرسلان كشاد واحتيج إلى استنهاض العساكر لاستخلاصها كان له سعى جميل فى ترغيب الملوك فيه ، وتخشين القول وتلبينه لهم ، بحسب الحاجة إلى أن يسر الله فتحها ،
__________________
(١) كذا.
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
