وثمانين ومائة وقيل سنة إحدى وثمانين ، ورأيت على حاشية التاريخ لمحمد بن إبراهيم القاضى بخط من ألحق بكتابه فوائد أن فى سنة تسع وثمانين ومائة دخل هارون الرشيد قزوين ومعه ابنه المأمون وجميع القواد ومحمد بن الحسن رحمهالله ، أنه قال ترك أبى ثلاثين ألفا فانفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه.
عن الربيع بن سليمان أنّ رجلا سأل الشافعى رضى الله عنه ، من مسألة فأجابه ، فقال له الرجل خالفت الفقهاء فقال له الشافعى : وهل رأيت فقيها قطّ اللهم إلا أن يكون رأيت محمد بن الحسن فانه كان يملا العين والقلب ، وما رأيت مبدنا قطّ أذكى من محمد بن الحسن.
عن هشام بن عبد الله الرازى قال حضرت موت محمد بن الحسن فى منزله بالرى ، وكان يبكى بكآء شديدا فقلت أتبكى مع عملك فقال : دعنا يا هشام من هذا أرأيت إن أوقفنى الله فقال : ما أقدمك الرىّ الجهاد فى سبيل الله أم لابتغاء مرضاتى والله لو قال ذلك لا أستطيع أن أقول نعم ، وأنشد اليزيدى لنفسه يرثى محمد بن الحسن والكسائى وقد ماتا فى يوم واحد بالرى :
|
أسيت على قاضى القضاة محمد |
|
فأذريت دمعى والعيون تجود |
|
وكان إذا ما الخطب أشكل من لنا |
|
بايضاحة يوما وأنت فقيد |
|
وأقلقنى موت الكسائى بعده |
|
فكادت بى الأرض القضاء تميد |
|
هما عالمانا أوذيا وتخر ما |
|
فما لهما فى العالمين نديد |
محمد بن الحسن بن قدامة الوزان سمع أبا الحسن القطان بقزوين
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
