آخر الزمان مدينة الروم ومدينة الديلم أما مدينة الروم فالاسكندرية ومدينة الديلم قزوين من رابط فى شئ منهما خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
رأيت يخط الفقيه الحجازى بن شعبويه أنبا الشيخ أبو إبراهيم الخليل ابن عبد الجبار سنة تسعين وأربعمائة ، أخبرنى أبو الحسن على ابن أبى عبد الله بن أبى الحسين البناء وكان رجلا صالحا ، قال : سمعت استاذى حسان بن حمزة بن أبى يعلى البناء وكان مقدما فى صناعته أنه أقبل فى آخر عمره على عمارة سور قزوين واشتغل بمرمته صيفا وشتاء وترك سائر الأعمال حتى توفى.
فسئل عن ذلك فقال كنت أعمل على السور يوما فاذا أنا برجل قد أقبل من الطريق وبيده كوز وعصا فدخل البلدة وصعد السور وصلى عليه ركعتين ، ثم نزله وأخذ قدرا يسيرا من الطين وبله بالمآء الذى كان معه فى الكوز وجعله فى بعض الشقوق وأخذ يرجع من الطرق الذى جآء منه فتعجبت منه فلحقته وسألته.
فقال أنا رجل من ناحية كذا من نواحى ماوراء النهر قرأت فى خبر عن النبىصلىاللهعليهوآلهوسلم أنه يكون فى آخر الزمان بلدة بقرب الديلم يقال لها قزوين ، هى باب من أبواب الجنة من عمل فى عمارة سورها ولو بقدر كفّ من طين غفر الله له ذنوبه صغيرها وكبيرها.
قال حسان بن حمزة : فذلك الذى دعانى إلى أن أصرف بقية عمرى فى عمارته ووجدت فى بعض الأجزآء العتيقة أحاديث غير مسندة فى فضل الطالقان التى بين الرى وقزوين ومنها أن تربة قزوين وتربة الطالقان من تربة الجنة من كبر بها تكبيرة فله عند الله أن يعتقه من النار.
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
