مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الذى تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله. صحيح متفق عليه من حديث مالك عن نافع ورواه الأوزاعى عن نافع مع زيادة فقال من فاته صلاة العصر وفواتها ان تدخل الشمس صفرة فكأنما وتر أهله وماله.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم فكأنما وتر أهله وماله لو رفع اللامان من الأهل والمال لكان صحيحا لكن الحافظ ضبطوهما بالنصب وقالوا المعنى أنه نقص وسلب منه ذلك فنصب لأنه مفعول ثان ، وتر ونقص يتعديان إلى مفعولين يقال وتره حقه وترا ، وقال تعالى : (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ) ، والموتور الذى قتل حميمه ، أو أخذ ماله فلم يدرك بثاره يقال منه أيضا وتره يتره وترا ، والأشهر من معنى الحديث سلب ونقص أهله وما له فبقى وترا وقيل : إنه من الموتور شبه ما يلحق الذى يفوته العصر بما يلحق الموثور من قتل حميمه وأخذ ماله وتخصيص صلاة العصر بذلك يبين زيادة فضلها.
قوله فى رواية الأوزاعى وفواتها أن تدخل الشمس صفرة مع ما ثبت وتقرر أن وقت العصر يبقى إلى غروب الشمس كان المقصود منه بيان المراد من الفوات المذكور فى قوله من فاته صلاة العصر وذلك لأنه إذا أصفرت الشمس كان الوقت وقت الكراهية وإن لم يكن الصلاة فيه مقضية والتأخير إلى دخول وقت الكراهية يفوت فضلا عظيما وفوات الفضائل الجليلة عند أهل الاعتبار من المصائب.
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
