المعنى أشبه كأن القرآن كان يدفع عن جسمه العاهة فلما نسيه نالته الآفة ، فى جميع بدنه ونصر الأكثرون أبا عبيد ، منهم ابن الأنبارى وأبو الحسين ابن فارس وأبو سليمان الخطابى وغيرهم وذكروا أن سويد بن جبلة الفزارى سبق أبا عبيد إلى تفسيره وأجابوا إلى الاحتجاج لمشاكله.
العقوبة الذنب بأن هذا ليس بقياس مطرد ألا ترى أن القاذف يقذف بلسانه فيجلد ظهره والزانى يزنى بفرجه فيغرق الجلد على أعضائه ، ويجتنب الفرج وسائر المقاتل ، قالوا والأجذم فى الاستعمال هو الأقطع كما ورد فى الخبر : كل أمر ذى بال لم يدأ فيه بحمد الله ، فهو أجذم ، ويروى كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذما ، ومن أصابه الجذام لا يقال له أجذم فى الغالب إنما يقال مجذوم.
ثم اختلف هؤلاء فعن ابن الأعرابى أن المعنى من نسى القرآن ، لقى الله خالى اليد ، من الخير والثواب ، كنى باليد عما تحويه اليد ، كما يقال لمن انقطعت قدرته لا يدله ، وللبخيل قصير اليد ، ويشهد له ما روى أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تعجلوا ثواب القرآن فى الدنيا فتلقو الله يوم القيامة وأيديكم مما حملتم صفر ، وقيل : اليد هاهنا بمعنى الحجة والبرهان وقد يقول السليم قطعت يدى ورجلى ويريد أبطلت حجتى ، وقيل : لقى الله منقطع السبب ، وفى الحديث بيان ما فى نسيان القرآن من التشديد ، وقد يلحق ذلك بالاعراض عن فروض الكفايات بعد الشروع فيها فان حفظ القرآن من فروض الكفايات.
محمد بن إبراهيم الطالبى شريف يوصف بالفضل وكان مع الحسين
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
