الواحدة من جهة البحر والأخرى من جهة البر. أما الصليبيون فكانوا قد أقاموا نائبا لملك أورشليم أوسطاكيوس دواغرين والى صيدا فقصد محاربتهم فى يافا وأتاهم من صيدا بجيش عددع ثلاثة آلاف وبعد حروب انتصر الصليبيون وتم ذلك سنة ١١٢٤ ميلادية.
وفى هذه السنة أتت نجدة من جمهورية البندقية مؤلفة من واحد وعشرين مركبا وبعض العساكر المشاة تحت أمرة الدوق ميخائيل فلما وصل الدوق المذكور إلى نواحى عكا أرسى السفن هناك وسار إلى أورشليم فأستقبله أهلها بمزيد الإكرام ثم أنه صار عقد مجلس مركب من ملك أورشليم ونائبها والدوق ميخائيل وأمير طبريا وغيرهما من الأمراء بخصوص حصار مدينة صور فتم ذلك وذهبوا إلى الحرب وبعد حصار دام أكثر من خمسة أشهر استولوا على المدينة ولما بلغ أورشليم ذلك زينت أبنيتها علامة لسرورها.
أما بودوين الثانى ملك أورشليم فإذ بلغه انتصار الصليبيين فرح فرحا لا يوصف وخاطب آسريه بأمر فدية يوصلها إليهم فقبلوا بذلك وأطلقوه فلما خرج من الآسر جمع جانبا من العساكر وأقام عدة حروب فى طريقة فاز ببعضها وأنكسر بالبعض الآخر ثم وصل إلى أورشليم.
وسنة ١١٣١ ميلادية توفى بودوين الثانى وإذ لم يكن له ذكر أوصى قبل موته بتاج ملك أورشليم لفلوكس دو أنجو الذى كان قد زوجه بأبنته
