رؤسائهم الآتى ذكرهم وهم غودافروا كبيرهم (الذى بعد أن استولى على المدينة أراد الصليبيون أن يقيموه ملكا فرفض ذلك وتمنع عن أن يتتوج إذ قال : أنه لا يلبس التاج ويدعى ملكا فى مكان كلل فيه السيد المسيح بالشوك) وأخواه اسطاكيوس وبودوين وروبرتس دوق نورمانديا. ودوق فلاندرا وتنكريد. وكونت طولوزا. وريموند دواورانج. وغوليوم دو مونت بيلير وغاطون دوبيران. فهؤلاء هم رؤساء الصليبيين الذين حاصروا أورشليم بخمسين ألف مقاتل وكان والى المدينة وقتئذ رجل من قبل المستعلى بالله أحد الخلفاء الفاطميين بمصر فلما علم بقدوم هذه الجيوش حصن المدينة بالعدد والجيوش. وأما الجنود الصليبية ففى غد وصولها أخذت فى حصر المدينة وقد حدثت وقائع كثيرة بدون أن ينتصر أحد لأن قوة الفريقين كادت تكون متساوية فلما رأى الصليبيون عدم نجاحهم أصطنعوا آلات كثيرة وابراجا خشبية أتوا بأحشابها من نواحى نابلس وجددوا حصار المدينة فكانت جيوش الإسلام تقذف عليهم نارا بواسطة أخشاب مضطرمة مطلية بالزقت والقطران
__________________
وسار به نحو الأرض المقدسة وإذ كانت الذخائر والنقود قليلة معه هلك كثيرون من جنوده فى بلاد المجر وبلاد البلغار وآسيا الصغرى ورجع بعدد قليل إلى القسطنطينية حيث انضمت بقايا جنوده إلى الجنود المنظمة التى وصلت بعد مدة وجيزة وقد خطب خطابا على الصليبيين المجتمعين على جبل الزيتون وعند رجوعه إلى أوروبا دخل دير نومونيه الذى كان قد أسسه ومات فيه سنة ١١١٥ ميلادية وقد أقامت له مدينة أميان التى ولد فيها مثالا سنة ١٨٤٥ ميلادية فهذا هو أصل الحروب الصليبية وأما الوقائع والحوادث التى جرت لهم فيها فلا حاجة إلى ذكرها إذ أننا أقتصرنا على ذكر ما جرى منها فى أورشليم وبعض متعلقاتها كما يأتى.
