من المزيّة (١) ، أو من المزيز (٢) قلبت فيه الزّاي ياء لأجل التضعيف.
فالجواب : أنّه لا يستقيم أن يكون من المزيّة لأنّ فعّالا من أبنية الصفات كما تقدّم ، وهذا اسم ، وأيضا فإنّهم يقولون : مزّى مقصورا غير مصروف ، فدلّ على أنّ العين والّلام زايان ، ولو كان من المزيّة لوجب أن تكون الياء أصليّة ، [ويكون وزنه مزيا](٣) ، ولا يستقيم أن يكون من المزيز لما ذكرنا من أنّ فعّالا من أبنية الصفات ، وأيضا فإنّ حرف التضعيف إنّما يقلب فيما قلب عند الاجتماع ، وههنا قد فصل بالألف ، فوجب أن يكون فعلاء [للإلحاق](٤).
وأمّا من قصر فلا يخلو إمّا أن يكون (٥) منع الصّرف أو لا ، فإن كان منع الصّرف فهو فعلى للتأنيث من المزيز لا غير ، وإن صرف لم تكن / ألفه إلّا عن أصل ، ويكون وزنه فعّلا [كمزّى و](٦) كزرّق مشتقّا إمّا من المزيّة ، وهو ضعيف لما ثبت أنّه مشتقّ من المزيز بدليل مزّى غير مصروف ، وهو هو [يعني الألف للإلحاق](٧) ، فالأولى أن يكون فعّلا مشتقّا من المزيز ، قلبت فيه الزّاي الثالثة ياء ، فانقلبت ألفا ، وأصله مزّز.
فإن قيل : لم لا (٨) تحكمون بزيادة الألف ، فيكون وزنه فعلا ، ويدلّ على زيادتها ما ثبت من (٩) زيادتها في مزّى غير مصروف ، فهذا إنّما يرد إذا قلنا : إنّه من المزيز ، فأمّا إذا قلنا : إنّه من المزيّة فأصالتها واضحة ، [لكنّها ضعيفة لما بيّنّا أنّه من المزيز](١٠).
__________________
(١) أي الفضيلة. اللسان (مزز).
(٢) أجاز الفارسي وابن بري أن تكون مزّاء فعلاء من الشيء المزيز وفعّالا من المزية ، انظر المسائل البصريات : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ والمخصص : ١٦ / ١٩ و ١١ / ٧٦ ـ ٧٧ ، وسفر السعادة : ٤٦٤ ، واللسان (مزز).
وجاء بعد كلمة «المزيز» في د : «وهو الماء الخارج من الينبوع» ، وفسر الفارسي المزيز بأنه العزيز ، المسائل البصريات : ٢٤٠ ، ولم أجد المعنى المذكور في د : فيما وقفت عليه من المصادر.
(٣) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) في د : «كان». تحريف.
(٦) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٧) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٨) سقط من د : «لا». خطأ.
(٩) في د : «ثبت أنه من». مقحمة.
(١٠) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)