«فصل : وقد أضيف المسمّى إلى اسمه» إلى آخره.
قال الشيخ : يعني أنّك تأخذ اللّفظ المراد به الذّات فتضيفه إلى اللّفظ الذي لم يرد به إلّا اللّفظ ، كقولك : «ذات زيد» ، وسمّي الأوّل مسمّى لمّا قصد به الذّات ، وهو كذلك بلا خلاف ، وسمّي الثاني اسما لمّا قصد به اللّفظ ، وفي ذلك خلاف ، منهم من يقول : الاسم هو التّسمية ، وهو مذهب المعتزلة والنحويّين وكثير من الفقهاء ، ومنهم من يقول : الاسم هو المسمّى ، وهو مذهب الأشعريّ (١) ، ولا خلاف أنّه يطلق الاسم على المسمّى وعلى التسمية ، وإنّما الخلاف [في أنّه](٢) هل هو في التسمية مجاز وفي المسمّى حقيقة أو بالعكس ، فالأوّل مذهب الأشعريّ ، والثاني مذهب المعتزلة ، وهو اختلاف لفظيّ لا يتعلّق باعتقاد ولا بحقيقة ، وفي القرآن ظواهر في المذهبين ، قال الله تعالى : (ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً)(٣) ، فظاهر هذا على مذهب الأشعريّ ، وكذلك (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) (١) (٤) ونظائره ، قال الله تعالى : (أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ)(٥) ، وقال الله تعالى : (اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ)(٦) ، فظاهر هذا على مذهب المعتزلة.
وفي «ذات يوم» وشبهه تقدير آخر ، وهو أن يكون من باب / قولك : عين الشّيء ونفسه ، على ما ذكر على التشبيه بخاتم حديد [وباب ساج](٧).
__________________
(١) هو علي بن إسماعيل بن إسحاق ، مؤسس مذهب الأشاعرة ، توفي سنة ٣٢٤ ه ، انظر ترجمته في وفيات الأعيان : ٣ / ٢٨٤ ـ ٢٨٦ ، وانظر التمهيد : ٢٢٧ ـ ٢٣٠ ، والكشاف : ١ / ٦٢ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ٥٠٦
(٢) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٣) يوسف : ١٢ / ٤٠ ، وتتمة الآية : (سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ).
(٤) الأعلى : ٨٧ / ١.
(٥) البقرة : ٢ / ٣١. والآية : (فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ).
(٦) آل عمران : ٣ / ٤٥ ، والآية : (إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ).
(٧) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)