الشعبي (١) وحكاه الشهرستاني (٢) في «أعلام النبوة» له.
وقال محمد بن عبد الله الكسائي : في «بدء الدنيا» له : «أول ما خلق الله تعالى اللوح ثم القلم ثم الماء ، قال : وكل شيء [لا](٣) يفتر عن تسبيحه في وقت عن وقت إلا الماء ، وتسبيحه : إضطرابه» (٤).
وقيل : بدأ بخلق السموات قبل الأرض يوم الأحد والإثنين (٥) ، لقوله تعالى : (فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ)(٦).
وقيل : خلق الله السماء دخانا قبل الأرض ، وفتقها سبعا بعد الأرض ، لقوله تعالى : (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ)(٧).
__________________
(١) عامر بن شراحيل ، أبو عمرو الشعبي الكوفي ، كان محدثا وفقيها ثقة من خيار التابعين (ت ١٠٤ ه) انظر : ابن سعد : الطبقات ٦ / ٢٤٦ ، ابن حجر : التهذيب ٥ / ٦٥.
(٢) محمد بن عبد الكريم ، أبو الفتح الشهرستاني (ت ٥٤٩ ه). انظر : ابن تغري : النجوم الزاهرة ٥ / ٣٠٥ ، الذهبي : سير أعلام ٢٠ / ٢٨٦ ـ ٢٨٨.
(٣) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(٤) ذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور ٥ / ٢٩١ بلفظ «صوت البحر تسبيحه وأمواجه صلاته» وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي غالب الشيباني من قوله ،
(٥) أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه ١ / ٤٤ ، وذكر هذا الرأي ابن كثير في البداية ١ / ١٣ وذكر أن حجة من قال به التمسك بظاهر قوله تعالى : (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها...)(وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) ثم عقب ابن كثير بأن القائلين بتقدم خلق السماء على الأرض خالفوا صريح آيتين صرحتا بخلق الله للسماء بعد الأرض وهما قوله تعالى : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً...)(وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً) ، (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما...)(وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ).
(٦) سورة فصلت آية (١٢).
(٧) أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه ١ / ٤٣ ، وأيضا في تفسيره ٧ / ١٥٥ ، والآية من سورة فصلت آية (١١).
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
