|
فناهيك ما حازته من كل غاية |
|
من الفضل تقديما وما هو موتيها |
|
بها تربة الهادي وكانت مقره |
|
فلا بلدة في الأرض حقا تساويها |
|
وبالروضة الغراء كفى الفخر أنها |
|
من الجنة العليا كذا قد أتى فيها |
|
فشرقيها الهادي وغربيها به |
|
المنبر من تحته الحوض يهنيها |
|
غبار ثراها للسقيم مداويا (١) |
|
لداء تقف عنه الأطباء ويبريها |
|
كذلك يوقي السم والسحر تمرها |
|
ويكفيك هذا الفخر يا صاح توحيها |
|
فكم من عنايات وكم من فضائل |
|
بطيبة لا تقوى عليها فتحصيها |
|
وكم من موقف فيها وكم من مآثر |
|
بها مثبتات وسطها وحواليها |
|
وكم من معظمات قد حوت وكم مكارم |
|
وكم مكرمات لم نطق وصف دانيها |
|
وأيضا [بقيع الغرقد انظر](٢) فضائلا |
|
به وأحاديثا [أتت فيه نرويها](٣) |
|
به الآل والأزواج والصحب ثم من |
|
لهم رفعة في الدين يسمو تجليها |
|
كذا الشهداء فانظر بطاح بسيطهم |
|
فياليت جسمي قد ثوى معهم فيها |
|
وقد ذكرت في كتب موسى تقدما |
|
وطهرها رب الخلائق تنزيها |
|
فقارنت السعد السعيد وقابلت (٤) |
|
جليلا بسيماه عن الشر يزويها |
|
وأشرق نور الحق فيها وأظهرت (٥) |
|
وأبدت عروس الحسن مكنون ما فيها |
__________________
(١) في الأصل : «مداوية» وما أثبتناه من (ط).
(٢) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(٣) سقط من الأصل والإضافة من (ط).
(٤) في الأصل : «وقابلة» ، وما أثبتناه من (ط).
(٥) في الأصل : «فأظهرت» وما أثبتناه من (ط).
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
