وانبعثت به راحلته قائمة ، أهلّ من ذي الحليفة» (١).
يروى أن النبي صلىاللهعليهوسلم ، صلى في مسجد الشجرة إلى جهة الأسطوانة الوسطى استقبلها ، وكان موضع الشجرة التي كان النبي صلىاللهعليهوسلم ، صلى إليها ، وكانت سمرة (٢).
فينبغي للحاج إذا وصل إلى ذي الحليفة أن لا يتعدى في نزوله المسجد المذكور من أربع نواحيه ، ومن لم يتحر في ذلك تجاوز الميقات (٣).
وعن ابن عمر رضياللهعنهما : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، إذا قدم من حج أو عمرة ، وكان بذي الحليفة هبط بطن الوادي ـ وادي العقيق ـ وإذا ظهر من بطن الوادي ، أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية عرّس (٤) حتى يصبح ، فيصلي الصبح ليس عند المسجد الذي هناك ، ولا على الأكمة التي عليها المسجد ، كان ثمّ خليج يصلى عنده عبد الله في بطنه كثب كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، يصلي عنده ، ثم فدحا السيل فيه بالبطحاء ، حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه (٥).
__________________
(١) حديث ابن عمر : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة برقم (٢٧) ٢ / ٨٤٥ ، وذكره المطري في التعريف ص ٧٠ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٣.
(٢) ذكره المطري في التعريف ص ٧١ ، وعزاه للزبير بن بكار عن أبي هريرة ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٧٩).
(٣) كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧١ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٤.
(٤) التعريس نزول استراحة لغير إقامة ، وأكثر ما يكون آخر الليل.
انظر : ابن حجر : فتح الباري ١ / ٥٦٨.
(٥) حديث ابن عمر : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب المساجد التي على طريق المدينة برقم (٤٨٤) ١ / ١٤١ ، وذكره المطري في التعريف ص ٧١ ـ ٧٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٥.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
