الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم» (١).
وخرّج الترمذي والنسائي أيضا ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم نحوه ، وزاد : «ويهل أهل العراق من ذات عرق» وهو في صحيح مسلم (٢).
قال القاضي سند : ونجمع بين هذه الأخبار فنقول : وقت ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولم يبلغ ذلك عمر ، ثم وقت عمر فكان مصيبا لتأقيت النبي صلىاللهعليهوسلم.
والجحفة : ميقات أهل الشام ومصر والمغرب ، وسميت الجحفة : لأن العماليق أخرجوا بني غسان ، وهم أخوة عاد من يثرب ، فنزلوا الجحفة ، وكان اسمها مهيعة ، فجاء هم سيل ، فاجتحفهم أي احتملهم ، فسميت به. وكانت مسكن مسيلمة الكذاب ، وقيل : سكنتها اليهود بعد ذلك ، ولذلك دعا النبي صلىاللهعليهوسلم بنقل الحمى إليها ، وهي من مكة على خمسين فرسخا ، وقيل : بين مكة والمدينة تحاذي ذي الحليفة (٣).
وقرن : ميقات نجد ، ويقال : بتسكين الراء ، وفتح راءه من الفقهاء من لا يعرف (٤). قال ابن زياد : قرن بالتسكين موضع وبفتح الراء حي من اليمن ،
__________________
(١) حديث ابن عباس : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب مهل أهل الشام برقم (١٥٢٦) ٢ / ١٧٤ ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم (١٢٠١١) ٢ / ٨٣٨ ، ٨٣٩ ، وأبو داود في سننه برقم (١٧٣٨) ٢ / ١٤٣.
(٢) حديث جابر بن عبد الله : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم (١٨) ٢ / ٨٤٠ ، وأشار إليه الترمذي في سننه ٣ / ١٩٣ بعد روايته حديث ابن عمر.
(٣) انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ١١١ ، محب الدين الطبري : القرى ص ٧١ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٧٤.
وحديث نقل الحمى إلى الجحفة أخرجه عن عائشة : البخاري في صحيحه كتاب فضائل المدينة باب (١٢) برقم (١٨٨٩) ٢ / ٢٧٤ ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب الترغيب في سكنى المدينة برقم (٤٨٠) ٢ / ١٠٠٣ ، وأحمد في المسند ٦ / ٥٦.
(٤) انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٣٣٢ ، محب الدين الطبري : القرى ص ٧١.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
