كل هذه المشاهدات المدونة ، والمؤرخة بتواريخ ثابتة في الكتاب بعد وفاة جده ـ المتوفي في سنة ٦٩٩ ه ـ تؤكد نسبة الكتاب إلى «عفيف الدين عبد الله ابن عبد الملك بن عبد الله بن محمد البكري القرشي ، المعروف بالمرجاني».
سادسا ـ منهج المؤلف في الكتاب.
يمكن أن نبرز الملامح العامة لمنهجه في الكتاب فيما يلي :
١ ـ وضع عفيف الدين المرجاني مقدمة للكتاب ، وضح فيها تبويبه لمحتويات الكتاب لكي ينير الطريق للقاريء بتوضيح منهجه الذي يسير عليه ، وتلك طريقة فريدة في التأليف.
٢ ـ في المقدمة أشار المؤلف أنه حذف الإسناد وانتخب ما أورده من مصنفات كتب تنيف على المائتين.
٣ ـ رتب المؤلف كتابه ترتيبا «موضوعيا» من مقدمة وعشرة أبواب معنونة بعناوين واضحة ومناسبة لموضوع الكتاب ، وأدرج تحت كل باب فصولا تتصل اتصالا مباشرا بعنوان الباب مما يدل على حسن العرض والتبويب ، والفهم لموضوع الكتاب ، مع سلامة المنهج في إخراج الكتاب.
٤ ـ يلاحظ أنه ليس هناك تطابق في طول الفصول أو قصرها ، وإنما يتوقف ذلك على الأخبار التي يرى أنها توفي بالغرض.
٥ ـ أن الجانب الأدبي ، وما أورده المؤلف في كتابه من أشعار شيء يلفت النظر ، فنراه يبدأ الكتاب بقصيدة في فضائل المدينة ، وقصيدة أخرى في فضل التربة المكرمة على من سواها من الأماكن ، ونراه في ثنايا الفصول يورد لنا كثيرا من الأشعار ، قيلت في مناسبات عديدة ، سواء كان ذلك من إنشاده ،
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
