الآخر : هو مسجد النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هو مسجدي هذا». حديث صحيح (١).
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال : قلت له : كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال : قال لي أبي : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم في بيت بعض نسائه ، فقلت : يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال : فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال : هو مسجدكم هذا مسجد المدينة ، قال فقلت له : أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره (٢). وهو قول : ابن المسيب ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، ومالك بن أنس فيما رواه عنه وهب وأشهب وابن القاسم وغيرهم.
وعن ابن عباس رضياللهعنه أنه مسجد قباء / (٣) كما سيأتي (٤).
__________________
(١) أخرجه عن أبي سعيد : الترمذي في سننه ٢ / ١٤٤ ، والنسائي في سننه ٢ / ٣٦ ، وأحمد في المسند ٥ / ١١٦ ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٣٣٤ ، ١ / ٤٨٧ ، والبيهقي في الدلائل ٥ / ٢٦٤ وبالسنن الكبرى ٥ / ٢٤٦.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب بيان المسجد الذي أسس على التقوى عن أبي بن كعب برقم (٥١٤) ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٥٤٤ عن أبي سعيد ، وذكره المطري في التعريف ص ٢١ ـ ٢٢ عن أبي بن كعب ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٧ / ٤٥ «والحق أن كلا منهما ـ مسجد النبي ومسجد قباء ـ أسس على التقوى وقوله تعالى (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى) ـ التوبة آية ١٠٨ ـ فالجمهور على أن المراد به مسجد قباء ، هذا هو ظاهر الآية ، وقوله تعالى في بقية الآية (فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) يؤيد كون المراد مسجد قباء».
(٣) نهاية (ق ١٢١) من الأصل ، وما يأتي بعد يمثل بداية المفقود من مصورة الحرم المكي وذلك من نهاية الفصل الرابع للباب السادس وحتى نهاية الفصل الرابع عشر للباب السادس ، ورغم أن هذا السقط مساحته كبيرة فإن ترتيب أوراق مصورة الحرم المكي متتابع ، فبداية المفقود من نهاية (ق ١٢١) ونهاية المفقود يمثل (ق ١٢٢) أي أن ترتيب الأوراق طبيعي رغم وجود النقص ، وقد أشار بعض المطلعين على المخطوط في حاشية (ق ١٢١) من أسفل بقوله : «هنا نقص في الكتاب» ، وقد اعتمدت في سد هذا النقص على مصورة لالي بتركيا (ط) وأثبت أوراق هذه المصورة التي تبدأ بورقة (٨٧ / أ).
(٤) يأتي بيان ذلك في بداية الفصل الأول من الباب السابع.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
