حاله وردوا عليه الدفن الذي كان عليه ففعلوا (١).
وقد روى الترمذي قصته في قصة أصحاب الأخدود (٢) : وكانت قصة أصحاب الأخدود في الفترة قبل مولد رسول الله صلىاللهعليهوسلم بسبعين سنة ، وذلك أنه كان بنجران ملك من ملوك حمير يقال له : يوسف ذو نواس بن شرحبيل ، كان له ساحر ، وكان قد بعث إليه عبد الله بن الثامر ليلعلمه السحر ، وكان في طريقه راهب ، فكان عبد الله يختلف إلى الراهب والساحر ، وكان عبد الله يبريء الأكمه والأبرص ، ثم إنه أعلن بالتوحيد ، فعذبه الملك بعد أن قتل الراهب وأمر بعبد الله أن يرمى من أعلى جبل ، فلم يقدر على ذلك ، فأمر به أن يغرق فلم يستطع ، فضربه بالسيف فنبا عنه ، فقال عبد الله : إنك لن تقدر على قتلي إلا أن تصلبني وترميني بسهم وتقول : بسم الله رب الغلام ، فرماه ، فأصاب صدغه ، فوضع يده عليه ومات وآمن به كثير من الناس ، فخدّ الملك / أخدودا وأشعله نارا وأحرق به سبعين ألفا (٣).
والأخاديد ثلاثة : أخدود أنطنيانوس بن بيسر الرومي بالشام ، [وأخدود بخت نصر بفارس ،](٤) وأخدود بنجران من أرض اليمن
__________________
(١) كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ١ / ٣٦ ـ ٣٧ ، والطبري في تاريخه ٢ / ١٢٤ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
(٢) الأخدود : الحفر المستطيل في الأرض كالخندق والجدول ونحوه ، وجمعه أخاديد.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ٣٦ ، الفاكهي : أخبار مكة ٥ / ٢٢٥ ، ابن منظور : اللسان مادة «خد».
(٣) أخرج هذه القصة الترمذي في سننه ٥ / ٤٠٧ ـ ٤٠٩ بسنده عن صهيب مرفوعا ، وقال الترمذي : «هذا حديث حسن غريب» ، والطبري في تفسيره ٢ / ١١٩ وفي تاريخه ٢ / ١٢١ ـ ١٢٣ ، وابن كثير في البداية ٢ / ١٢٠ ـ ١٢١.
(٤) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
