قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين رآه وقد مثل به : «جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع : حمزة بن عبد المطلب أسد الله ، وأسد رسوله» (١).
وكان الكفار قد مثلوا (٢) بقتلى المسلمين كلهم ، إلا حنظلة بن الراهب ، لأن أبا عامر بن الراهب كان يومئذ مع أبي سفيان فتركوه لذلك (٣).
عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلىاللهعليهوسلم إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة ، وقيل : كبر عليه سبعا (٤).
ودفنه هو وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد (٥).
جميع ما روى حمزة حديثان ، ولم يخرج له في الصحاح شيء (٦).
__________________
(١) ذكره ابن هشام في السيرة ٢ / ٩٦ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٧ ، وابن كثير في البداية ٤ / ٤٠.
(٢) راجع تمثيل هند بنت عتبة وصواحبها من النساء بشهداء أحد ، وما فعله أبو سفيان في حمزة خاصة في : سيرة ابن هشام ٢ / ٩١ ، ٩٣ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٢٤ ، ٥٢٧.
(٣) كذا ورد عند البيهقي في الدلائل ٣ / ٢١٤ ، وابن عبد البر في الاستيعاب ١ / ٣٧٢.
(٤) ذكر ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٧ أن النبي صلىاللهعليهوسلم كبّر على حمزة ٧٠ تكبيرة ، وقيل : سبعا.
قلت : والصواب الجمع بين الخبرين ، وقد جمع بينهما ابن هشام في السيرة ٢ / ٧٩ ، والواقدي في المغازي ١ / ٣١٠ ، وابن سعد في الطبقات ٢ / ٤٣ فذكروا أن النبي صلىاللهعليهوسلم كبّر على حمزة سبع تكبيرات ، ثم ما زال يستدعي الشهداء واحدا تلو الآخر ، يكبر على كل شهيد سبعا مع حمزة حتى كبر على حمزة ثنتين وسبعين تكبيرة.
(٥) كذا في سيرة ابن هشام ٢ / ٩٧ ، وطبقات ابن سعد ٣ / ١٠ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٣٠ ، الاستيعاب لابن عبد البر ١ / ٣٧٢ ، ٣ / ٨٧٩ ، ويقول ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٢٥ : «والغالب عندنا أن مصعب بن عمير وعبد الله بن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة ، وأنه ليس مع حمزة أحد في القبر».
(٦) كذا عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٣٧٦.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
