ثم تخرج إلى خارج المدينة الشريفة ، فتصل إلى منهل آخر بوجهين عند قبر النفس الزكية (١) ، ثم تخرج من هنالك وتجتمع هي وما يتحصل من مصلّها / في قناة واحدة إلى البركة التي ينزلها الحجاج».
ثم قال ـ رحمهالله (٢) ـ : «وأما عين النبي صلىاللهعليهوسلم التي ذكرها ابن النجار (٣) فليست تعرف اليوم ، وإن كانت كما قال عند الكهف المذكورة فقد دثرت وعفا أثرها».
ومن أحسن ما أنشأ بعضهم :
|
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة |
|
بطيبة ما بين الأحبة والصحب |
|
وهل تردن ساقي عليهم ركائبي |
|
وتسمع أذني عنده صحبة الركب |
|
وأنشد من طيب اللقاء لك الهنا |
|
تهن فؤادي هذه ليلة القرب |
|
رعى الله أياما بأحد تصرمت |
|
وعيش تقضا لي بمنعرج الشعب |
|
إذا العيش يمشي والأحبة جيرة |
|
ونحن بماء الأزرق الطيب العذب |
هذه الأبيات لأبي عبد الله محمد بن سعيد المدني.
__________________
(١) محمد بن عبد الله بن الحسن الهاشمي النفس الزكية ، خرج على المنصور بالمدينة في رجب سنة ١٤٥ ه وقتل في رمضان ، ودفن بالمدينة.
انظر : خليفة : تاريخ خليفة ٢ / ٤٤٩ ، الذهبي : سير أعلام ٦ / ٢١٠ ـ ٢١٨ ، ابن العماد : شذرات الذهب ١ / ٢١٣.
(٢) أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص ٦١ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٨٥ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٦).
(٣) ذكرها ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٢٤٥.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
