الحسين بن علي (١) زوجة الحسن بن الحسن بن علي ـ رضياللهعنهم ـ حين أخرجت من بيت جدتها](٢) فاطمة الكبرى أيام الوليد بن عبد الملك ، حين أمر بإدخال حجر أزواج رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وبيت فاطمة ـ رضياللهعنها ـ في المسجد ، فإنها بنت دارها بالحرة ، وأمرت بحفر بئر فيها ، فطلع لهم جبل ، فذكروا ذلك لها ، فتوضأت وصلت ركعتين ودعت ورشت موضع البئر بفضل وضوئها ، وأمرتهم فحفروا ، فلم يتوقف عليهم من الجبل شيء حتى ظهر الماء».
قال الشيخ جمال الدين (٣) : «فالظاهر أنها هذه ـ أي بئر فاطمة ـ وأن السّقيا هي الأولى لأنها على جادة الطريق ، وهو الأقرب والله أعلم».
الفصل الثالث
في ذكر عين النبي صلىاللهعليهوسلم
عن طلحة بن خراش قال : كانوا أيام الخندق / يحفرون مع رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ويخافون عليه فيدخلون به كهف بني حرام فيبيت فيه حتى إذا أصبح هبط.
__________________
(١) فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية ، تزوجها ابن عمها الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب.
انظر : ابن سعد : الطبقات ٨ / ٤٧٣.
(٢) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٣) قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٢ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٠ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٦ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٥٣ ـ ٩٥٤ واستدرك على قول المطري بقوله : «إن الأولى هي السقيا هو الصواب ، وأما قوله إن الثانية هي بئر فاطمة فعجيب... ثم قال : فكيف نرجح أنها المنسوبة لابنه الحسين مع وجود بئر في تلك الجهة ينسب إلى النبي صلىاللهعليهوسلم اتيانها والبصق فيها؟ فالذي ترجح عندي أن هذه البئر المعروفة بزمزم هي بئر أهاب ، وبئر أهاب : بئر بالحرة الغربية بالقرب من المدينة».
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
