قال ابن النجار (١) : «وماؤها عذب حلو ، وذرعناها فكان طولها : عشرون ذراعا ، منها أحد عشر ذراعا ونصف ماء والباقي بنيان ، وعرضها : ثلاثة أذرع ويسير ، وهي مقابلة المسجد كما ورد في الحديث» (٢).
قال المطري (٣) : «وهي اليوم في وسط حديقة صغيرة فيها نخل جيد ، وهي شمالي سور المدينة قريبة من البقيع ، بينها وبين السور الطريق وتعرف اليوم بالنويرية اشتراها وأوقفها على الفقراء وغيرهم».
غزا أبو طلحة ـ المذكور ـ البحر فمات فيه (٤) ، فلم يجدوا له جزيرة يدفن فيها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه وهو لم يتغير (٥). جملة ما روى خمسة وعشرون حديثا (٦).
الثانية بئر أريس (٧) :
عن أبي موسى الأشعري ـ رضياللهعنه ـ أنه توضأ في بيته ، ثم
__________________
(١) قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٤١ ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص ٥٩ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٦٤.
(٢) يعني حديث أنس السابق في بئر حاء.
(٣) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٥٨ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٢ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٣٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٤٤).
(٤) في سنة ٤٩ ه غزا يزيد بن معاوية أرض الروم حتى بلغ أسوار القسطنطينية ، ومات أبو طلحة تحت أسوارها في سنة ٥٠ ه أو ٥١ ه وقيل بل كانت سنة ٥٢ ه وهو الأكثر.
انظر : ابن سعد : الطبقات ٣ / ٤٨٥ ، الطبري : تاريخ الرسل ٥ / ٢٢٢ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٥٥٤ ، ابن الجوزي : المنتظم ٥ / ٢٢٤.
(٥) كذا ورد عند ابن سعد في الطبقات ٣ / ٥٠٧ ، وابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٥٥٤.
(٦) كذا ورد عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٣٦٧.
(٧) بئر أريس : بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون المثناة تحت آخره سين مهملة ، بئر أمام مسجد قباء على غريبه ، نسب إلى رجل يهودي يقال له أريس.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٢٩٨ ، الفيروز ابادي : المغانم ص ٢٥ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٩٤٢.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
