فسمي الجرف ، ثم مر بالعرصة (١) وكانت تسمى السليل فقال : هذا عقيق الأرض فسمي به (٢).
قال الشيخ منتخب الدين أبو الفتح : وبالمدينة الشريفة عقيقان : الأصغر فيه بئر رومة ، والأكبر فيه بئر عروة ، سميا بذلك لأنهما عقا من حرة المدينة أي قطعا (٣).
قال الشيخ جمال الدين (٤) : «ورمل مسجد رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم يحمل من العرصة التي تسيل من الجماء الشمالية إلى الوادي ، فيحمل منه وليس في الوادي رمل أحمر غير ما يسيل من الجبل ، وأصل مسيل وادي العقيق من النقيع [ـ بالنون والقاف والياء المثناة من تحت ـ](٥) قبلي المدينة من طريق المشيان ، بينه وبين قباء مقدار يوم ونصف [ويعرف اليوم بوادي النقيع](٦) ويصل إلى بئر على العليا المعروفة بالخليفة (٧) ـ بالخاء المعجمة والقاف ـ ثم يأتي إلى غربي جبل عير ، ويصل إلى بئر على بذي الحليفة محرم الحجاج ، ثم يأتي مشرفا إلى قريب الحرة التي تطلع منها إلى المدينة ثم يعرج يسارا ، ومن
__________________
(١) العرصة : بفتح العين وسكون الراء ، وبالمدينة عرصتان بعقيق المدينة ، وتسمى السليل ، وبها قصور وآبار.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ١٠١ ، الفيروز ابادي : المغانم ص ٢٥٢ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٦٤.
(٢) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٢٣ عن محمد بن زبالة ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٤.
(٣) قول الشيخ منتخب الدين ذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٣٧ ، والفيروز ابادي في المغانم ص ٢٦٦ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٤٣).
(٤) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٧ ، ونقله عنه ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٣٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٤٣).
(٥) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٦) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٧) الخليقة : منزل على ١٢ ميلا من المدينة بينها وبين ديار بني سليم.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٣٨٧ ، الفيروز ابادي : المغانم ص ١٣٣.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
