وقال عبيد الله بن عمرو القواريري : أملى عليّ عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا ، ولقد كتب المحدثون عن أبي داود الطيالسي أربعين ألف حديث وليس معه كتاب (١).
وسأل رجل أبا زرعة فقال : ما تقول في رجل حلف بطلاق امرأته أنك تحفظ مائة ألف حديث؟ فأطرق مليا ، ثم قال : اذهب فأنت بار في يمينك أحفظ مائتي ألف حديث (٢).
وقال يزيد بن هارون : أحفظ [للشاميين عشرين ألف حديث (٣).
ونقل عن الإمام أحمد : أنه كان يحفظ](٤) ألف ألف حديث ، توفي أحمد ببغداد وحضر جنازته من الرجال ثمانمائة ألف ، ومن النساء ستون ألفا ، وأسلم يوم مات عشرون ألفا ما بين يهودي ونصراني ومجوسي (٥).
وقال محمد بن سلام : أبو محلم أحفظ الناس ، وكذلك قال مؤرج (٦).
قال أبو محلم : لما قدمت مكة لزمت مجلس ابن عيينة ، فقال لي يوما : لا أراك تخطيء بشيء مما تسمع ، قلت : وكيف؟ قال : لأني لا أراك تكتب ، فقلت : إني أحفظ ، فاستعادمني مجالس فأعدتها على الوجه فقال : حدثنا
__________________
(١) كذا ورد عند الذهبي في سير أعلام ٩ / ١٩٥.
والقواريري هو : عبيد الله بن عمر ، أبو سعيد كان محدثا ثقة (ت ٢٣٥ ه). انظر : الخطيب : تاريخ بغداد ١٠ / ٣٢٠ ، ابن الجوزي : المنتظم ١١ / ٢٣١.
(٢) كذا ورد عند الخطيب في تاريخ بغداد ١٠ / ٣٣٥ ، وابن الجوزي في المنتظم ١٢ / ١٩٤.
(٣) كذا ورد عند الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٤٠ ، وابن الجوزي في المنتظم ١٠ / ١٥٦ ويزيد بن هارون ، أبو خالد السلمي ، كان ثقة (ت ٢٠٦ ه). انظر : الخطيب : تاريخ ١٤ / ٣٣٧ ، ابن الجوزي : المنتظم ١٠ / ١٥٥.
(٤) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٥) راجع وفاة ابن حنبل في : المنتظم ١١ / ٢٨٨ ، صفة الصفوة لابن الجوزي ٢ / ٣٥٦ ، ٣٥٨.
(٦) كذا ورد عند ابن العماد في شذرات الذهب ٢ / ١٠٩.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
