الفصل الثامن
ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخول المدينة الشريفة
عن أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ قال : قال رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم : «على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» (١). النقب : الطريق (٢).
وعنه ـ أيضا ـ قال : قال رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم : «المدينة ومكة محفوفتان / بالملائكة ، على كل نقب منها ملك لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» (٣).
الطاعون : رجس أرسله الله تعالى على بعض الأمم السالفة ، قيل : هو الموت الذريع من الوباء العام ، ومعنى الذريع (٤) : [أي الكثير](٥) ، ويسمى الموت الكثير طوفانا (٦) كما يسمى السيل العظيم. قاله الفربري (٧).
__________________
(١) أخرجه البخاري كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أبي هريرة برقم (١٨٨٠) ٢ / ٢٧٢ ، ومسلم في كتاب الحج باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال عن أبي هريرة برقم (٤٨٥) ٢ / ١٠٠٥ ، ومالك في الموطأ ٢ / ٨٩٢ عن أبي هريرة ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٣٧ عن أبي هريرة.
(٢) انظر : ابن منظور : اللسان مادة «نقب».
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٤٨٣ عن أبي هريرة ، والبخاري في تاريخه ٦ / ١٨٠ عن أبي هريرة ، وذكره السيوطي في الخصائص ٣ / ١٨١ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣ / ٣٠٩ وعزاه لأحمد وقال : «رجاله رجال الصحيح».
(٤) انظر : ابن منظور : اللسان مادة «ذرع».
(٥) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(٦) في الأصل «طوفان» وما أثبتناه من (ط).
والطوفان : هو الماء الذي يغشى كل مكان ، ويقال للقتل الذريع والموت الجارف طوفان. انظر : ابن منظور : اللسان مادة «طوف».
(٧) محمد بن يوسف ، أبو عبد الله الفربري ، راوية البخاري (ت ٣٢٠ ه). انظر : الذهبي : سير أعلام ١٥ / ١٠ ـ ١٣ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٢ / ٢٨٦.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
