وذكروا أنهم قد جربوه ، فوجدوه صحيحا ، ثم قال : وأخذت أنا منها أيضا.
وعن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة أن رجلا أتى رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ، وبرجله قرحة ، فرفع رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ، طرف الحصير ، ثم وضع إصبعه التي تلي الإبهام على التراب بعد ما مسها بريقه فقال : «بسم الله بريق بعضنا ، بتربة أرضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا ، ثم وضع إصبعه على القرحة ، فكأنما حل من عقال» (١).
الفصل الثالث
في ذكر ما جاء في تمر المدينة الشريفة وثمارها
أول من غرس النخل في الأرض : أنوش بن شيث (٢) ، وأول من غرسه بالمدينة : بنو قريظة وبنو النضير (٣).
حدث العوفي عن الكلبي في «تاريخ ملوك الأرض» : أن شرية الخثعمي (٤) عمر ثلثمائة سنة ، وأدرك زمان عمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ فقال وهو بالمدينة : لقد رأيت هذا الوادي الذي أنتم فيه ، وما به نخلة ولا شجرة
__________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الطب باب رقية النبي صلىاللهعليهوسلم عن عائشة برقم (٥٧٤٥ ، ٥٧٤٦) ٧ / ١٧٢ ، والبيهقي في الدلائل ٦ / ١٧٠ عن عائشة ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٣.
(٢) كذا ورد في تاريخ المدينة للنهرواني (ق ٣٣) ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٩ ، وفي محاضرة الأوائل للسكتواري ص ٩٠.
(٣) كذا ورد في الدرة الثمينة لابن النجار ٢ / ٣٢٥ ، وفي تاريخ المدينة للنهرواني (ق ٣٣) ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٩.
(٤) شرية : بفتح أوله وسكون الراء وفتح التحتانية ، معمر أدرك الجاهلية والاسلام ، ودخل المدينة في عهد عمر. انظر : ابن حجر : الاصابة ٣ / ٣٨٥.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
