وعيسى عليهمالسلام (١).
ومن خراب بيت المقدس على يد بخت نصر إلى نبينا ، صلىاللهعليهوسلم ، سبعمائة سنة.
ولما ملك بخت نصر الأقاليم السبعة داخلته العزة ، فمسخه الله تعالى وحشا سبع سنين (٢) ، ثم رده إلى حالته ، فكان دانيال من خاصته ، ثم أنه أراد قتل دانيال ، فأهلك الله بخت نصر بالطّبرزين (٣) ، ضربه بعض حرسه ليلا وهو لم يدر.
وقيل : أنه هلك بالبعوضة (٤) ، وكان عمره بأيام مسخه ألفان وخمسمائة عام وخمسين يوما (٥) ، فلما مات استخلف الله تعالى بلطا ابنه ، ولم يلبث إلا يسيرا وهلك ، وبقي دانيال بأرض بابل إلى أن مات بالسوس (٦).
رجعنا / إلى التاريخ :
روى ابن النجار والمطري (٧) في تاريخهما ، عن أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ أن رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز
__________________
(١) ذكره الطبري في تاريخه ١ / ٥٩٠ نقلا عن ابن إسحاق.
(٢) ذكر الطبري في تاريخه ١ / ٥٨٨ ـ ٥٨٩ سبب مسخ الله تعالى بختنصر وحشا سبع سنين.
(٣) الطبرزين : لفظ فارسي معرب ، معناه فأس السرج ، كانت تحمله فرسان العجم ليقاتلوا به. انظر : الجواليقي : المعرب ص ٢٧٦.
(٤) انظر : الطبري : تاريخ الرسل ١ / ٥٥٦ ، ابن الجوزي : المنتظم ١ / ٤٢٠.
(٥) والأقرب للصواب ما ذكره ابن الجوزي في المنتظم ١ / ٤١١ أن عمره (٣٠٠ سنة).
(٦) في (ط) : بالسويس. وراجع الخبر في : تاريخ الطبري ٤ / ٩٣ ، البدء والتاريخ للبلخي ٣ / ١١٥ ، المنتظم لابن الجوزي ١ / ٤٢٠ ، ٤ / ٢٣٦ ، البداية لابن كثير ٢ / ٣٧.
(٧) أوردها ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٣ ، والمطري في التعريف ص ١٣.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
