ولمّا شرف جلالته مكة المكرمة دعا نخبة من العلماء والأفاضل يبلغ عددهم نحو السبعين من أبناء الحرمين الشريفين والمجاورين في السابع والعشرين من شهر شعبان سنة ١٣٤٢ ه في القصر العالي ، فلمّا اجتمعوا ألقى عليهم الخطاب العالي وهو هذا : لا شك أن هذه الساعة خير وبركة باجتماعكم أيها الأفاضل ، وإنني لا أقصد من وراء هذا الاجتماع سوى المذاكرة معكم في أن تأليف مجلس شورى الخلافة حسبما تبين في المنشور الذي أذعته حين سفري إلى هذا المركز ، ولا بد أنكم اطلعتم عليه ومنه تعلمون أنني ليس لي مقصدا ولا غاية إلّا خدمة الإسلام والمسلمين ، وكل ما يقربنا جميعا إلى رحمته ورضوانه ، وكل ما يبلغنا سعادة الدارين مما في مواصلة بذل الجهود في إقامة الشعائر الدينية في جميع الأقطار الإسلامية ، والسعي في كل ما يرقى بشؤون البلاد علميّا واقتصاديّا من وسائل الحياة.
وإن دستور أعمالنا والقاعدة التي نتمشى عليها في جميع شؤوننا هو العمل بكتاب الله وسنّة رسوله صلىاللهعليهوسلم.
ومن الله نستمد العون والتوفيق ، وبما أن من قواعد شريعتنا الإسلامية قاعدة الشورى ، بادرت إلى جمعكم يا حضرات الأفاضل لتنتخبوا من بينكم أعضاء هذا المجلس الذي يقوم بهذه المهمة الإسلامية العظمى ، التي هي أجلّ عمل يستوجب رضاء الله ورسوله.
وهذا المجلس إذا تألف تكون له الحرية التامة والصلاحية الكاملة في كل ما يتعلق بالمصالح الإسلامية العامة وبشؤوننا الخاصة أيضا فتكون هيئة هذا المجلس الموقر هي الوحيدة المختصة المنفردة بصفة الاستشارة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
