مشاري بن ناصر وغازي بن محمد لكان صباحي يسبق كتابي إليكم والسلام على من اتبع الهدى.
استقر الأمير ذاك النهار في المخيم ، وبعد إرساله كتب التهديد إلى رؤساء القبائل أذن لنجاب ابن سعود أن يعود بالجواب الذي كتب له وكان قد علم بأن السرية التي جاءت إلى الخرمة أي جيش ابن بجاد وخالد قد مشت منها إلى مكان يدعى القرنين وهو مسير أربع ساعات من توبة.
فزود النجاب برسالة شفاهية أيضا ، أخبر الخوارج ومن التف حولهم في القرنين بما جرى ، قل لهم : إننا سنكفيهم مؤونة القدوم إلى تربة ، قل لهم : ما جئنا تربة من أجل تربة والخرمة فقط سنصوم في الخرمة إن شاء الله ، وسنعيد عيد الأضحى في الأحساء.
ركب النجاب الظهر ، فوصل إلى القرنين بعد صلاة العصر ، فأحاط به الإخوان مستخبرين سق النجاب جيبه وأخبرهم بما جرى وبما وافاه الشريف ، فما كاد يتم كلامه حتى صاحوا صيحة واحدة : إياك نعبد وإياك نستعين ، وهم يريدون الهجوم.
وشدوا تلك الساعة الرحال ومشوا قبل صلاة المغرب بساعة ، وهو من أهل الحجاز ، جاء الأمير عبد الله في ذلك اليوم رجل من البادية يقول : تحذر يا شريف المتدينة في الخرمة هاجمون عليكم ، فغضب الأمير وأمر بقطع عنقه وفي رواية أخرى أنه أمر دخنا كبير عبيده بضربه ، فضربه حتى الموت.
نام الأمير تلك الليلة خالي البال مطمئنا ، وكان الإخوان قد علموا من رسول ابن سعود كيفية توزيع جيش الأمير ، فانقسموا إلى ثلاثة فرق
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
