والقواد الأربعة المذكورين هم : السيد عبد الرحمن ، ومحمد بن دليم القحطاني ، والغويه شيخ شهران ، وواحد من رجال شيوخ المع ، وهم ممتدون في العقبة مسافة ثلاثة آلاف متر من المشرق إلى المغرب.
فأمر دولة الأمير بالجيش بأن يكمن في سد جبل أمام العقبة المذكورة ، وأن لا يسير إلى الأمام ، ثم رتّب الجيش ترتيبا شاملا ، ووضع أمام كل علم من أعلام العدو مدفعين جبليين ومدفعا مترليون وطابورين من العساكر النظامية ، وقسم الجيش العربي والأشراف قسمين : قسما في الجناح الأيمن تحت قيادة عبد الله بك ، وقسما في الجناح الأيسر تحت قيادة فيصل بك.
وأمر العساكر النظامية بالصعود على رؤوس الجبال ومعهم المدافع لمقابلة العدو ، وثم أمر أرباب المدافع بضرب الاستحكامات التي شيّدها العدو بالعقبة ، ووضع فوقها أعلامه ، فاشتبك القتال بيننا وبينهم ودام ست ساعات ، والمدافع تقذف نيرانها عليهم ، وجيشنا يتقدم بين نار الرصاص من الطرفين.
ولمّا رأى دولة الأمير أن القتال سيطول أشار على رجال المدافع بأن يوجهوا مقذوفاتها نحو الراية المنصوبة من العبو تجاه دولة الأمير فجر أحدهم مدفعه على راية العدو المذكور ، فرماها وقتل تحتها ثمانية أشخاص ، فلما سقط العلم ولّى الأعداء هاربين ، وانتشر القتل بينهم ، فانكسروا شر كسرة ، وتشتت شملهم وانجلوا عن العقبة ، وصعد جيشنا سطحها واقتفى فرسان العرب أثر العدو يقتلون فيهم حتى انجلوا عن مكانهم انجلاء تامّا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
