مساس براحة الحجاج والزوار ورفاهيتهم وإجراء أعمال الخير في الحجاز. أما السرعة في أمر النداء لملكيتنا على الحجاز فكنت أود من صميم قلبي أن لو تأخر ذلك ، ولكنا ألجأنا إلى ذلك مضطرين ، فإن أهل الحجاز قاموا قومة رجل واحد يلزموننا بقبول البيعة ، فطلبنا منهم التريث ريثما يجمع المسلمون أمرهم فأجابوا بأنك أعطيتنا الحرية في اختيار حاكم لنا لا يشاركنا فيه أحد ونحن لا نبغى بك بديلا ، ومع ذلك توقفت في الجواب ، فبلغ أهل نجد توقفي فقامت قيامهم عليّ أعلنوا لي أن حربهم الحجاز لم يكن ، إلّا لحفظ استقلال الحجاز ومنع أي تدخل أجنبي فيه ، ولتكون كلمة الله هي العليا ، وليعمل في هذه الديار بكتاب الله وسنّة رسوله ، ولتأمين الطرق ومنع الإلحاد في الحجاز وهذا ما وعدتنا به وأن توقفك عن قبول البيعة ، يجعلنا نعتقد بأنك لم تقاتل إلّا لأغراضك ولا تسعى لاستقلال الحجاز ، وإنك إذا لم تقبل البيعة فقد فعلت معصية ، ولا طاعة لمخلوق في معصيته الخالق ، فإزاء هذا الموقف الحرج الذي يتوقف عليه أمن الحجاز في الحالة الحاضرة واستقرار الأمر فيه لم أجد بدّا من تلبية ما دعيت إليه ، وإلا كانت فتنة لا نعرف نتائجها ، فقلبت متوكلا على الله ، وإني لا أزال على عهدي من رعاية ما للمسلمين من الحقوق المشروعة في هذه الديار المقدسة والله ولي التوفيق.
الاعتراف بملكية الحجاز وسلطنة نجد وملحقاتها اعتراف السوقييت
ورد على جلالة الملك بتاريخ ٣ شعبان ١٣٤٤ ه ، من معتمد وقنصل جنرال حكومة اتحاد الجمهوريات السوقييت بجدة الكتاب الآتي :
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
