جدة من ضباط وجنود ؛ أما بعد فلقد وصل إلى ما تلاقونه وتقاسونه من ضنك وجوع وعراء وفقدان راتب وأعتقد أنكم بعد أن قمتم هذه المدة الطويلة قد ظهر لكم من بواطن الشريف ما يدعوكم للرجوع إلى الحق بعد التنكر عنه ، وعلمت أن الكثير منكم ما يمنعهم من الخلاص من ذلك المأزق الحرج إلّا ما يكذب عليكم به من أنكم إذا تركتم جدة وقدمتم إلينا أن جندنا يعتدي عليكم أو يقتل أحدا منكم لذلك أرسلت إليكم بلاغي هذا لأعلمكم فيه بما يأتي :
١ ـ إن كل جندي أو جنود وضابط أو ضباط يخرجون من جدة صالحين بغية الانضمام إلينا أو بغية الفرار من جدة للذهاب إلى ديارهم فهو آمن على نفسه ومتاعه وسلاحه وماله لا يمس بأذى ولا يؤخذ منه شيء.
٢ ـ إن كل قادم سواء من الضباط والجنود إن كان من أهل الحجاز أوصلناه إلى أهله وإن كان من غيرها من البلدان وأحب اللحاق بأهله فإننا مستعدون لإعطائه مبلغا من المال يوصله إلى أهله مع إكراميات أخرى ، فإذا وصلكم كتابنا هذا أو اطلعتم عليه فأنتم في أمان الله ثم في ذمتنا من وقت خروجكم من جدة حتى تصلوا إلى أهليكم مطمئنين سالمين غانمين ومن كان منكم يريد البقاء عندنا فحبّا وكرامة إننا لم نرسل لكم هذا البلاغ إلّا رغبة منّا في حقن دمائكم وما أنتم بحول الله وقوته بمعجزيننا فإذا تقاعستم عن اللحاق فما تضرون إلّا أنفسكم لقد صبرتم كل الأيام الماضية فماذا أفادكم ذلك الصبر غير العذاب الدائم تدافعون عن غير غاية وتقتلون من غير جزاء ، إننا لم يمنعنا عنكم إلّا تحين الفرص التي قرب سنوحها والحمد لله ونريد أن نبرىء الذمة من دمائكم بإنذاركم ، فمن قدم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
