أين سوريا؟ أين فلسطين؟ أين أين ...؟ لقد صار كل ذلك أحلام. أفليس هذا أكبر شاهد على أن الأفعال تكذب الأقوال؟.
الخطيب : إنني لم أر في هذا إلّا كما رأيتم ، وليس لدي جواب على هذا.
السلطان : الأمر الثاني ، ألم يطلب فيصل المعاهدة من أبيه ، فلم يجبه أبوه لطلبه ، ولم يرسلها له. فهل بعد هذين الأمرين تحقيق معاهدة؟ وهل الحكومات تأخرت عن أي عمل تريده في البلاد المنتدب عليها ، سواء كان قليلا أو كثيرا ، أو فعلت بها كما يفعل الملوك في البلاد المحتلة؟.
الخطيب : إن هذه المسائل ليس لي فيها تداخل ، ولا أعلم حقيقتها.
السلطان : سبحان الله ، إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ، أو كنت تدري فالمصيبة أعظم. ألم تكن وزيرا للخارجية؟ وهل يخفى عليك شيء من ذلك؟ ومن الذي يجبنا بعدك عن هذا؟.
الخطيب : إنني وزير خارجية للإمضاء ، لا للفعل ، وأغلب الأخبار لم أطلع عليها إلّا بالسماع من الناس. ولقد أقمت عدة سنوات في المدة الأخيرة اشتغل بالأدب ، وهذه وظيفتي.
السلطان : لدي شاهد على ما تقول ، ولقد وجدنا في أوراق الديوان كتابا من بعض القناصل للحسين ، يقول فيه : وصلنا كتاب باسم وزارة الخارجية ممضيا باسم فؤاد الخطيب. ولكن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
