الخطيب : نعم إنه ولد الرجل ، وأخو الرجلين ولكن أبرأ الله أن يكون مثلهم ، أو أن أفعاله تشبه أفعالهم.
السلطان : ألا تعلم أن أفعال الثلاثة كلها سيئة؟
الخطيب : نعم أعرف ذلك ، ولا يخفاني منها شيء ، وعلى الأخص أعمالهم معكم.
ولكن أكفل بأن عليا لا يكون مثلهم ، وأن له نية صالحة.
السلطان : إني لم أقل في الرجل شيئا ، وأبرأ الله أن أتكلم فيه شيئا ما أعلمه. ولكن يكفي فيه أنه ولد الرجل وأخو الرجلين ، والذي أعلمه عنهم هو ما يعلمه جميع الناس. ولست آمنا منه. كما أنه ليس هناك من يضمن لي شيئا من الأمور التي أشترطها عليه.
الخطيب : الضامن هو أنت ، لأنك أنت الغالب. والعادة أن الغالب هو الضامن.
السلطان : هذا شيء مستحيل ، ولا يوجد أحد يضمن من نفسه لنفسه.
الخطيب : أجل ، أطلب الضامن من الذي تريده ، ونحن نقدمه لك.
السلطان : إنني لا أعلم ضامنا له سلكه ، يتكفل بما أطلب ، وأثق به ، فالدول كلها على الحياد ، ولا نقبل مداخلتهم في الأماكن المقدسة ، وأمر العالم الإسلامي كما ترى.
الخطيب : إن ضمنت ، فأنت خير ضامن ، ونحن تحت سيطرتك وإن ابتغيت ضامنا غير ذلك ، فنحن نفكر به.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
