جواب رئيس الوزارة الحجازية
حضرة الأمجد الأكرم السيد سليمان الندوي رئيس وفد جمعية الخلافة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد ، فإن البرقية الواردة إليكم من جمعية خلافتكم المنعقدة تحت رياسة الدكتور سيف الدين كجلو ، كما ذكرتم في كتابكم المؤرّخ ٣ رجب سنة ١٣٤٣ ه ، ورفضها بشرائطنا المعلّقة إليكم من مقامنا في كتابنا السابق المؤرخ في ١٨ جمادى الآخرة سنة ١٣٤٣ ه ، التي هي في نظرنا الوسيلة الوحيدة لتأييد قواعد السلم ، الممكن بها المذاكرة ، وأن تكون أساسا للتفاهم ، يوجب علينا عدم الطمأنينة بحسن نية الجمعية ، التي رفضت قبولها.
وإن مذاكرتنا والمخابرات التي دارت إنما هي لكم بصفة كونكم أفراد من هيئة إسلامية. وإن كان لا يمكن الاعتراف بأنها تمثل العالم الإسلامي ، حتى ولا المسلمين في الهند ، الذين أكثرهم يكاتبنا ، ومرتبط بنا. فإنه من خطتنا أن نجيب كل من خاطبنا من إخواننا المسلمين وخلافهم ، لإظهار الحقائق ، وقياما بواجب المجاملة المعتادة. وكما إن جمعيتكم لا يمكنها العدول عن قرارتها المستحيل تطبيقها ، فإننا كذلك لا يمكننا الرجوع عن قراراتنا التي أبلغناكم إياها ، وأفهمناكم بها الحقيقة ، وكيف تكون سلامة الأراضي المقدسة من شوائب المداخلة ، والإخلال بقدسيتها واستقلالها ، وأن ما فعله الأمير عبد العزيز بن سعود رئيس عشائر نجد في الطائف من النهب ، والسلب ، وقتل الأبرياء ، وسفك الدماء في الحرمين ، وهدم المباني المقدّسة. كما يفعل اليوم من قطع السابلة ، وسرقة المواشي للأهالي المسلمين ، وتجاوزه على حدودنا وأراضينا بغير حق ، فسوف يحققه المسلمون ـ إن شاء الله ـ في حج هذا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
