الركبان للذين يمرون بهم ، وقد ذهبوا من لدى عظمته سالمين غانمين. انتهى.
مجلس الشورى لحرب جدة
في الساعة الثامنة بعد ظهر الثلاثاء ، الرابع من جمادى الثاني سنة ١٣٤٣ ه ، اجتمع العلماء ، وأمراء الجيش ، ووجوه رجال العسكرية في المقر السلطاني بدعوة من عظمة السلطان ، فغص بهم ناديه على رحبه.
وبعد أن أخذوا مجالسهم ، تكلم عظمة السلطان بما خلاصته.
إني ما زلت منذ نزلنا هذا المنزل يبلغني عنكم الكثير من الأخبار ، بأنكم تلوموني في إقامتي ، وعدم التجهيز على جدة. وتعلمون ـ إن شاء الله ـ أن أمري هذا ليس بخيانة ولا رأفة بالعدو ، ولكن الأمر هو ما تعلمون من أن جدة بين صنفين من الناس : صنف هم رعايا الأجانب ، والصنف الثاني أغلبه من أهل مكة ، وفيها أموالهم وأمتعتهم. هذا من جهة. ومن جهة ثانية ، فإني أرأف بكم ، ولا أحب أن يصيب المسلمين أقل ضرر ، لذلك تروني قد تأخرت في الأمر ، كما تنظرون. والحقيقة أن ابن آدم يسير ، وأمره بيد الله ، وليس باختياره. وقد أحضرتكم ، وشرحت لكم السبب الذي أخرني إلى هذا الحين ، فأشيروا عليّ بما ترون ـ فساد السكوت بعد هذا قليلا ـ.
ثم انبرى للكلام أحد أمراء الجيش ، سلطان ابن بجاد ، فقال : ولو أن في إخواني من هو أكبر مني ، وأحق مني بالكلام ، أتقدم جرأة عليهم ، ومعرفة بما في نفوسهم ، فأقول لكم عني وعنهم : إننا لم نصل هذه المواصيل طمعا في دنيا وملك. فأما طمع الدنيا ، فالله رازقنا من قديم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
