بطنهم من أي قبيلة كانوا ، من جميع المعايب ، ومن أمن الطرق برا وبحرا ، ضمن حدود ديرتهم التي تمتد من الشوف إلى الليث ، ومن البحر إلى الجبل ، ثم يسيرون بهذا إلى قبيلتهم ، ويبلغونهم ما كان بينهم وبين الإمام ، فإن قبلوا العهد ، جاء رؤساؤهم إلى الإمام ، وعاهدوه ، وإلّا فالكفلاء المعاهدون بهذا العهد لهم أمان عشرين يوما من تاريخ هذا العهد ، حتى يعودوا للإمام ، فيخبرونه بالمطيع والعاصي.
وتعهدوا أيضا بالسير على مقتضى أوامر الشرع وأحكامه ، وأن يسلموا للإمام جميع حقوق الله في أموالهم من إبل ، وغنم ، ومرزوقات ، وغيرها من جميع ما أوجب الله فيه الزكاة وأن ليس لهم في مقابل ذلك شيء من الحقوق على أحد من الناس ، وعلى ذلك أعطاهم الإمام عهد الله وأمانه على أموالهم ، وأنفسهم وجميع مالهم من الحقوق التي يوجبها الشرع. وأما رؤساؤهم ، فيأتون ظالمين ، ويرجعون سالمين ، ولهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم ، بما في كتاب الله وسنّة رسوله صلىاللهعليهوسلم وإنهم إذا أخلوا بشرط من شروط هذا العهد ، فتكون ذمة المسلمين منهم بريئة.
وقد طلب إليهم عظمة السلطان أن يعاهدوا عقاب النصر ، لأنه أمره عليهم في الليث. ثم انصرفوا إلى قومهم ليأتوا بهم طائعين.
دخول القبائل التي جهة ينبع والوجه وأملج
في العهد في شهر صفر سنة ١٣٤٣ ه
وردت إلى عظمة السلطان قبائل من جهة ينبع ، والوجه ، وأملج في شهر صفر سنة ١٣٤٣ ه تطلب الأمان والدخول في العهد ، وهذه أسماء الذين دخلوا في الطاعة ، وأدوا الزكاة أبو العسل شيخ رفاعة ، وعوادة بن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
