يضرها. فإذا اخترتم المذكورين ، فاكتبوا على ذلك سندا ممضيا من العلماء ، والأعيان ، والتجّار برضاهم بذلك. وبعد هذا يقترحون ما يصلح للبلد وأهلها ، ونتراجع وإياهم فيه. وأرجو أن لا تقوموا من مجلسكم هذا ـ إن شاء الله ـ إلّا وأنتم متممون ما ذكرته لكم. نرجوا من الله أن يسلك بنا وبكم البلاد والعباد. وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
في ٢٤ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣ ه
ولما وصل الكتاب للأهلين في اجتماعهم الذي عقدوه بدائرة البلدية ، وتداولوا في الأمر لتطبيق منطوق الكتاب السلطاني ، بعثوا بنتيجة ما صنعوا لعظمته ، وهذا نص الجواب الذي رفعوه :
كتاب الأهلين إلى عظمة السلطان
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إلى مقام عظمة السلطان ، تناولنا محرركم الكريم ، وعلمنا ما به.
أما من خصوص الصلاة والحض عليها ، حيث إن الإخوان يتفقدون على الناس عدم الصلاة. فإجابة لأمركم الكريم ، ألزمنا البلدية بإطلاق منادي ينادي في الناس بوجوب القيام إلى الصلاة في أوقاتها جماعة حسب المطلوب. ونحب أن الإخوان يزول سوء التفاهم معهم بواسطتكم السنيّة ، حيث إن المسلمين يعتقدون أن الصلاة فرض واجب على كل مسلم ، وأن حضور الجماعة سنة مؤكدة ، كما عليه الأئمة الأربعة ، وللإمام أحمد قول بوجوبها ، وكل هذا دلت عليه نصوص الأحاديث. ورأفتكم بالمؤمنين يقتضي عدم كتم شيء من الحق ، والله يؤيدكم عليه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
