كتاب عظمة السلطان
بسم الله الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى كافة الإخوان الكرام ، علماء مكة ، وأعيانها ، وتجّارها سلمهم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد ، فبارك الله فيكم ، ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه. تفهمون أن جل مقاصدنا إظهار دين ، واتباع طريقة السلف الصالح على ما كان في كتاب الله وسنّة رسوله عليه الصلاة والسلام ، وتطهير هذا البيت من المظالم ، وتنفيذ أمر الشريعة في جميع الأحوال ، كما قال سبحانه وتعالى : (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) [الحج : ٢٥]. وتعلمون أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأمر ، من عمله وقام به على الوجه المشروع ، فهو مسلم وبحوزة المسلمين. ومن تركه ، أو ترك شيئا منه ، أو جاء بناقض من نواقضه ، خرج من ذلك. كل على قدر فعله ، كما هو مذكور في كتاب الله وسنّة رسوله صلىاللهعليهوسلم ، وما اتفق عليه علماء المسلمين ، وهي : شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
فأما شهادة أن لا إله إلّا الله وأن محمدا رسول الله ، وواجباتها وأركانها وتوافقها ، فقد صار التناظر في ذلك ، واتفقت العقيدة ـ والحمد لله ـ ونرجوا من الله أن ينوّر بصيرتنا ، وبصيرتكم لما يحبه ويرضاه.
وأما الصلاة التي هي من أقوى أركان الإسلام ، كما قال عليه الصلاة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
