مدلج المذكور بلد حرمة وعمارته لها تقريبا سنة سبعين وسبعمائة (١).
وعمارة بلد المجمعة (٢) سنة عشرين وثمان مائة ، ثم إنه توفي حسين بن مدلج في بلد التويم ، وصارت رئاسة بلد التويم لابنه إدريس ، وأما إبراهيم بن حسين فإنه استقر في بلد حرمة ، وكان لأبيه فداوي فارس يقال له عبد الله الشمري من آل ويبار من عبدة من شمر. فلما مات حسين المذكور قدم على ابنه إبراهيم في حرمة ، وطلب منه قطعة من الأرض لينزلها ويغرسها ، فأشار أولاد إبراهيم على أبيهم أن يجعله أعلى الوادي ، لئلا يحول بينهم وبين سعة الفلاة والمرعى ، فأعطاه موضع بلد المجمعة المعروفة ، وصار كلما حضر أحد من بني وائل ، وطلب من إبراهيم وأولاده النزول عندهم ، أمروه أن ينزل عند عبد الله الشمري طلبا للسعة ، وخوفا من التضييق عليهم في منزل وحرث وفلاة ، ولم يخطر ببالهم النظر في العواقب ، وأن أولاد عبد الله الشمري وجيرانهم لا بدّ أن ينازعوهم بعد ذلك ، ويحاربوهم ، فيكون من ضمّوه إليهم تقوية لهم عليهم ، فأتاهم جد التواجر ، وهو من جبارة من عنزة ، ووجدت في بعض التواريخ أن التواجر من بني وهب من النويطات ، من عنزة ، وجدّ آل بدر وهو من آل اجلاس (٣) من عنزة ، وجد آل سحيم من الحبلان من عنزة ، وجد الثمارى من زعب وغيرهم ، فأنزلوهم عند عبد الله الشمري ، وكان أولاد عبد الله الشمري ثلاثة : سيف ، ودهيش ، وحمد.
__________________
(١) قف على بناء بلد حرمة.
(٢) قف على بناء بلد المجمعة.
(٣) آل عسكر رؤساء بلد المجمعة اليوم من آل بدر من آل اجلاس من عنزة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
