من غني ، فتواعدوا أن ينزلوا أدنى منازلهم من نفي ، فاجتمع منهم جمع كثيف ، وعلم بنو الهجيم أنهم إن ثبتوا يعظّم البلاد ، فظعنوا ليلا إلى بلادهم ، وخاف بعضهم أن يدرك ، فتركوا الرحى وما ثقل وبهما في أرباقة يعني العرى التي يشدّ بها البهم ، فغضب أصهار الهجيميين فقالوا لآل عثمان بن عفان : نحن نجيء لكن بخيار تميم ومشايخ أضاخ يشهدون لكم ، فاستعدى آل عثمان الحسن بن زيد على غني ، وسألوه المحاكمة باضاخ لقربها من بني تميم ، ووكلّ آل عثمان عبد الله بن عمرو بن عنبسة العثماني ، فاجتمعوا عند أبي مطرف عامل الحسن بأضاخ وولي الخصومة من غني رجل يقال له ابن ثعلبة أحد بني عمرو ، فصار كلما جاء العثماني بشاهد من تميم جاءه الغنوي بشاهدين يجرحانه من قيس ، فلحق العثماني بأهله فلم يزل نفي مواتا. وهذه الخصومة في سنة خمسة أو إحدى وخمسين ومائة واحتفر عبد الله بن مطيع حفيرة بشعبى وماؤهم يسمى الثريا.
ـ جبل البستان : على طريق البصرة أحمر مستطيل فيه ثنايا تسلك ، ومنه طريق البصرة بينه وبين امّرة خمسة أميال ، وهو في دار غني في ناحية هضب الأشيق ، وبالأشيق مياه منها الريان في أصل جبل أحمر طويل ، ومن هضب الأشيق هضبة في ناحية عرفجاء يقال لها الشيماء ، وفي غربي الأشيق سواج.
ومتالع جبل أحمر عظيم عن يمين امّرة على ثلاثة أميال منها ، والنتأة بينهما من أكرم أعلام العرب ، ولما ولي خليد العبسي خال الوليد عمل ضرية نزلها وحفر في جوف النتأة في حق غني حفيرة ، فلما ولي بنو العباس هدمت غني تلك الحفيرة ، وسووها بالأرض.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
