والسؤال عن خاطركم ، نفيد جنابكم أن جلالة الخليفة الأعظم بلغه اضطرام الفتنة في بلاد النجد ، وأن يدا أجنبية محركة لها ، فلهذا السبب بعثني إليكم حقنّا للدماء ، ومنع تداخل الأجنبي في بلاد المسلمين ، فأنا أنذرك إذا لم تأتنا وتبين الأسباب التي حملتك على اضرام هذه الفتنة بدون مراجعة أي ولاية من ولايات الدولة ، واقتصارك على مراجعة صاحب الكويت وأخذ المدد منه ، وأنت تعلم علم اليقين أنه خارج عن طاعة الدولة ، ناكث لعهد الخليفة الأعظم ، وخائن له في بلاده ، وما كان ينبغي منك الالتئام معه ، وإن قلت أن مجيئي هذا هو فقط لمساعدة ابن رشيد فلا تظن هذا الظن ، بل اصرفه عن فكرك ، ولو فعلت كما فعل ابن رشيد وطلبت من الدولة نجدة تقمع شرار الفتنة لكانت الدولة أرسلت عساكرا لمعاونتك حتى ترى الصالح وتؤيده ، وسواء أنت وابن الرشيد ، وأنا الآن ليس لي وظيفة غير الإصلاح وتقرير ما فيه صلاح البلاد ، وأمان العباد ، طبقا للحديث الشريف : إذا تقاتلت فئتان من المسلمين ، فأصلحوا بين أخويكم ، فإن بغت إحداهما فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله.
فهذا أنا مقيم بأطرافكم إما أن تقدموا إليّ ، وإما أن تستقدموني وتعرضوا علي ما عندكم لأنظر فيه مع أمراء عساكري ، وأسير بالحكم طبق إرادة مولانا الخليفة.
فإياكم والمخالفة ، فبذلك تكونوا ممن عصى الله ورسوله ، واعلم أني لم أبرح عن خطة العدل ، والإنصاف ، فإن كنت محسنا فالدولة تزيدك إحسانا ، وإن كنت مسيئا فتدخل في مراحم الدولة العثمانية ، وأعطيك مدة عشرة أيام تشاور بها البعيد والقريب ، وتختار لنفسك ما يصلح لها ، وقد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
