وفي أول ربيع الأول من هذه السنة مشى الأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد من السماوة بمساعدة الدولة له ، حيث أمدته بالعساكر ، فالذي سار معه ٢٥٠٠ وخيالة عدد ١٧٠ ومدافع عدد ٨ ، وساروا قاصدين القصيم ، وكان وصولهم إليه في أول ربيع الآخر ، فلما قرب من القصيم وعلم به عبد العزيز بن سعود وأهل القصيم ، خرجوا إلى لقائه ، ونزلوا بلد البكيرية ، وقرب إليهم الأمير عبد العزيز بن رشيد ـ بمن معه من العساكر وأهل حائل وبادية شمر وحرب ، والتحم القتال فيما بينهم يوم الخميس سلخ ربيع الآخر ، قابل ابن سعود ومن معه من غزو بلدان المحمل والوشم وسدير ، العسكر ومعهم عبد العزيز بن رشيد وبعضا من البادية ، وأما ماجد ومعه أهل حائل وبعض البادية قابلوهم أهل القصيم ، وحصل على ابن سعود كسيرة عظيمة بقدر قتلا قومه عدد كبير ، وأما أهل القصيم فإنهم هزموا ماجد ومن معه ، وقتل في هذه الوقعة ماجد بن حمود الرشيد ، وقمندار العسكر ، وقتل من العسكر بعض العسكر ومن قوم ابن رشيد أيضا.
وبعد هذه الوقعة رجعوا أهل عنيزة ومن معهم إلى بلدهم ، وكان عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود قد أصيب في يده ، وانهزم إلى بلد المذنب ، وبعد يومين من الواقعة علموا به أهل عنيزة أنه في المذنب ، فأرسلوا إليه وأعلموه أن قصدهم الحرب ضد ابن رشيد إلى آخر رمق ، ورجع إليهم.
وأما ابن رشيد والعسكر فإنهم ساروا إلى نواحي الرس ، ونزلوا بلد الشنانة وقصدهم الإيقاع بأهل الرس ، فلما علم عبد العزيز بن سعود بذلك ، أرسل أخيه محمد ومعه جملة من أهل عنيزة وبريدة وغيرهم مددا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
