الدولتين أول من استعمل المناطيد الحديدية التي تطير في البخار في الجو لكشف حركات الأعداء.
ثم دخلت سنة ١٣٢٢ ه «وفي خامس محرم» : أقبل عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن سعود إلى عنيزة ومعه السليم عبد العزيز بن عبد الله اليحيى وصالح بن زامل العبد الله وأتباعهم وآل أبا الخيل وأتباعهم ، ونوخوا عند الجهيمية ودخلوا السليم بمن معهم ومعهم آل أبا الخيل للبويطن الساعة ليلا ، وتراموا هم والذين من أهل عنيزة هناك ، قتل محمد بن عبد الله بن حمد آل محمد البسام ورجل غيره بمناوشة الرمي من بعيد ، ووصلوا إلى داخل البلد دون معارض ، لكون عامة أهل البلد هواهم معهم ، وقتل صالح العبد الله اليحيى صبرا ، وفهيد السبهان واثنين من أتباعه ، ونهبوا بيت عبد الله آل الرحمن البسام وبيت فهد آل محمد البسام ، وبيت محمد العبد الله آل إبراهيم البسام ، وبعض بيوت قليلة لناس من أهل البلد.
وأما عبد العزيز بن سعود فإنه جعل بلد عنيزة عن يمينه ، وسار بقصد الإيقاع بماجد بن حمود الرشيد ، وهو إذ ذاك نازل بركن البلد عند باب الحساء ، وكان ماجد قد علم بذلك ومعه قومه نحو خمسمائة نفر ، فأخذ ما خف حمله ، وانهزم وتبعه عبد العزيز بن سعود ، وحصل بينهم رمي ، قتل فيها من قوم ماجد عدة رجال منهم عبيد الحمود الرشيد.
ثم سار آل مهنا إلى بريدة ، واستولوا عليها ، وكان في القصر الأمير زامل بن رشيد بن ضبعان ومعه عدد ١٥٠ نفر ، امتنع عن التسلم لعبد العزيز بن سعود ، وأقام محاصرا له مدة ثلاثة أشهر.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
