والذي بلغنا أن عدد غزوه من الحضر يبلغ ٢٥٠٠ نفر تقريبا ، وذلك في أول رمضان.
ثم إن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود خابر أهل عنيزة بأن قصده يوجه آل سليم إليهم ويجعل معهم من جنده قوة كافية ، بحسب رغبة أهل عنيزة في القلة أو الكثرة ، وقصده أنهم يخونون العهد الذي بينهم وبين عبد العزيز من متعب الرشيد ، فأبوا ذلك ، وأجابوه بأننا ما لنا لازم في مجيء أحد إلينا ، ولا نسمح أن يدخل بلدنا لا السليم ولا غيرهم ما دام في أرقابنا بيعة لابن رشيد فإن كان أقدركم الله عليه فنحن أول سامع ومطيع لأمركم ، وأما الآن فلا فلم يعذرهم عبد العزيز بن سعود بذلك وتهددهم ، فلم يبالوا به فلما يأس منهم ارتحل في ٢٥ رمضان راجعا إلى العارض ، وأبقى في شقراء جميع أهل القصيم ، وهو ومن معه في جهد جهيد من الجوع وضعف الزملة لأن جهاتهم ممحلة والطعام في المحمل وسدير والوشم غالي الحنطة الصاعين والتمر خمس وزان أو أقل من هذا السعر في بعض الجهات.
وكان إذ ذاك الأمير عبد العزيز بن رشيد في نواحي بريدة لم يصل إليه الغزو من حائل ولا عنده قوة كافية للهجوم على ابن سعود في الزلفي.
وفي أواخر شوال وصل ماجد آل حمود من حائل ومعه غزوهم ، وجعل منهم نحو ٣٠٠ نفر مع حسين الجراد ، ونزل حسين بمن معه من الحظر وحرب في فيضة السر ، في اثنا ذي القعدة فلما كان في ٢٠ ذي القعدة خرج عبد العزيز بن سعود ومعه من أهل العارض ونواحيه نحو ٥٠٠ نفر وتوجه إلى شقراء وأخذ الذي فيها من أهل القصيم وهم نحو ٣٠٠ وتوجه بمن معه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
