فيها عدة رجال من الفريقين ، وذلك في ثالث جمادى الآخر من السنة المذكورة ، ثم التقوا بعدها في المليداء ، في ثالث عشر من جمادى الآخر من هذه السنة ، وحصل بينهم قتال عظيم وصارت الهزيمة على أهل القصيم ، وأتباعهم ، وقتل منهم خلائق كثيرة ، منهم زامل العبد الله السليم ، أمير عنيزة رحمهالله تعالى.
وانهزم حسن آل مهنا الصالح أبا الخيل ، فأدركوه ، ثم جي به إلى الأمير محمد العبد الله بن رشيد ، فأرسله إلى حايل ، وجلس هناك ، واستولى الأمير محمد العبد الله بن رشيد على جميع بلدان القصيم ، ولما بلغ عبد الرحمن بن فيصل خبر الوقعة ، وكان قد أقبل من العارض ومعه جنود كثيرة قاصدا القصيم ، وقد وصل إلى الخفس ، رجع إلى الرياض ، وتفرقت تلك الجنود.
ثم خرج من الرياض ، وصار مع بادية العجمان ، واستولى الأمير محمد العبد الله بن رشيد على مملكة نجد.
وقبل وقعة المليداء بستة أيام توفي الشيخ محمد بن عمر بن سليم في بريدة رحمهالله تعالى ، وذلك يوم السبت سابع جمادى الآخر من السنة المذكورة ، وله من العمر ثلاث وستون سنة.
وفي سنة ١٣٠٩ ه : أقبل عبد الرحمن بن فيصل ، هو وإبراهيم آل مهنا الصالح ، ومعهم جنود كثيرة وقصدوا بلد الدلم ، وأخرجوا من في قصرها من خدّام الأمير محمد العبد الله بن رشيد ، واستولوا عليها ، ثم ساروا منها إلى بلد الرياض وأميرها حينئذ محمد آل فيصل ، فدخلوها بغير قتال.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
