وفي ربيع الثاني من هذه السنة سار سعود بن فيصل بجنوده من البادية والحاضرة وأغار على الروقة من عتيبة ، وهم على طلال ـ الماء المعروف ـ ، وصارت الهزيمة على سعود ومن معه ، وقتل منهم خلائق كثيرة ، منهم سعود بن صنيتان ، ومحمد بن أحمد السديري ، وعلي بن إبراهيم بن سويد ، أمير جلاجل.
وفي سنة ١٢٩١ ه : وقعة الجميعية في أشيقر ، بين آل نشوان ، وبين آل بسام ، قتل فيها ولد ابن مقحم من أتباع آل نشوان.
وفي رمضان من هذه السنة ، قدم عبد الرحمن بن فيصل ، هو وفهد بن صنيتان بلد الحساء ، وقام معهم أهل الحساء ، وقتلوا عسكر الترك ، الذين عند أبواب البلد ، والذين في قصر خزام ، وحصروا من في الكويت.
فلما كان في آخر ذي القعدة من السنة المذكورة ، أقبل ناصر بن راشد بن ثامر السعدون رئيس المنتفق ومعه جنود عظيمة من المنتفق ، ومن الترك ، وكان باشا بغداد قد ولّى ناصر المذكور على الحساء والقطيف ، فلما قرب من الحساء ، خرج عبد الرحمن بن فيصل وأتباعه من العجمان ، وأهل الحساء ، لقتاله فحصل بينهم مناوشة من بعيد ، وصارت الهزيمة على عبد الرحمن ومن معه ، ودخل ناصر هو ، وجنود بلد الهفوف ، ونهبوه وأباحوا البلد ثلاثة أيام ، وقتل خلائق كثيرة ، ونهبت أموال عظيمة ، وحصل محن عظيمة ، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.
ثم إن ناصر بن راشد بن ثامر السعدون المذكور ، أقام في الحساء نحو شهرين ، ثم استعمل ابنه مزيد أميرا في الحساء ، ورجع إلى العراق.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
