رجال ، وتسمى هذه الوقعة السبيّة ، ولم يقم لآل حميد بعدها قائمة ، واستولى الإمام تركي على الحساء والقطيف.
وفي سنة ١٢٤٦ ه : خرج مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود من الرياض مغاضبا لخاله الإمام تركي ، وقصد الشريف محمد بن عون في مكة المشرفة.
وفي رمضان من هذه السنة توفي الشيخ محمد بن علي بن سلوم الوهيبي التميمي ، كانت وفاته في سوق الشيوخ ، رحمهالله تعالى ، وكانت ولادته في العطار من قرى سدير سنة ١١٦١ ه.
وفيها وقع الطاعون العظيم في مكة المشرفة ، قبل قدوم الحاج إليها ، فلما قدمها الحاج عظم الأمر ، ومات خلائق كثيرة ، قيل إنه مات من أهل مكة ستة عشر ألف نفس ، ومات في هذا الطاعون محمد آل بسام ، كانت وفاته في مكة المشرفة رحمهالله تعالى.
ثم دخلت سنة ١٢٤٧ ه : والوباء في مكة المشرفة ، ثم وقع في بغداد ، وجميع العراق إلى البصرة ، وسوق الشيوخ ، والكويت ، والزبير ، وهلك خلائق لا يحصيهم إلّا الله تعالى ، وانقطع حمائل وقبائل ، وخلت من أهلها منازل ، وبقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا ، وأموالهم عندهم ليس لها والي ، وأنتنت البلدان من جيف الموتى ، وبقيت الدواب والأغنام سايبة ، ليس عندها من يعلفها ويسقيها ، حتى مات أكثرها ، وبقيت المساجد لا تقام فيها جماعة ، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم ، ومات في هذا الطاعون ، علي بن يوسف الزهير رئيس بلد الزبير ، وهو آخر من مات فيه ، ولم يمت بعده في بلد الزبير أحد ، ومات في هذا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
