ثم ورد من السلطان عبد الحميد أمرا بأن مشير العراق وبغداد يظهر إلى نجد ويكشف عن الحقائق ، وأمره وشدد عليه بأن يمشي بالصدق ويمشي مع صاحب الزين في زين وصاحب الشين في شين.
المشير أحمد فيضي قبل أن يظهر حرص على السؤال من أهل بغداد وغيرهم فبان له بعض الأمر.
ثم ظهر من بغداد معه عشرة طوابير باستعدادهن ومهماتهن وأطوابهن ، وعند ظهوره كثر عليه المخابرة من الأشرار الذين يريدون تلاف أهل نجد لا حب دين ولا دنيا إلّا نصره لابن رشيد ، المشير ترك كل أمر وجواب موقوف إلى بعد المواجهة وظهر من الشمال.
أيضا ظهر من طريق المدينة الفريق صدقي باشا.
فلما فرغ المشير على نجد ووصل خضرا ـ ماء قرب الدهنا ـ عارضه ابن رشيد وقال له : أهل نجد اطلعوا على مظهارك وعبولك عبوشين ، وأنا فزعة لجنود مولانا السلطان.
قال المشير : لسنا في حاجة ، قال له ابن رشيد : أنت ما تطلع ولا عندك خبر عن خيانتهم ، وهم عندهم الآن أنصارا ولا يقبلون قدومك.
قال المشير : إما أن ترجع عني وإلّا فأنا أعود وأخابر الدولة قال له ابن رشيد : أنا محسوب من الدولة ، وأنا أكبر منك رتبة ومعي أمر عليك ، قال له المشير : أظهرها ، فانبهت ابن رشيد.
فلما عرف الحقيقة راح وقابل الفريق صدقي من طريق المدينة ، وقال المشير أخذ من أهل القصيم وعيا يقبل الصدق مني ، وأنا وأنت
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
