واجد ، وذبح في هذا الكون عماش الدويش وابنه في شوال سنة ١٣٢٠ ه ثم انكف على العارض.
أهل شقرا ملّوا وجزعوا من أعمال مناصيب ابن رشيد ، والأمر إذا انعكس ما فيه حيلة ، صار الصويغ يكثر المعاتب ، هذا يقول له : أنت مار الرياض وذاك يقول له : أنت تهرج ، كثر العتاب منه ، وزاد الجزع من أهل شقرا.
الشيخ علي بن عيسى ، قال : أنتم ما عندكم إلّا الهرج وأنا مالي طاقة بالصبر على هالمواد ، وأبي أروح إلى عنيزة إن كان صار عندكم همه ، فأرسلوا لي وإلّا فأنا أبي أستقيم في عنيزة. دبّر الله أنهم يقومون ، وأرسلوا للشيخ علي وجاهم وحربوا في أول شهر ذي الحجة سنة ١٣٢٠ ه ، وأظهروا الصويغ ونحر ثرمدا ، وأرسلوا لابن سعود يطلبون منه سرية ، وأرسل لهم ابن سويلم يوم ظهر من العارض ، نحر الصويغ في ثرمدا ، وسطا عليه وذبحه وهربوا خوياه ، ثم نحر شقرا.
أما ابن رشيد لما تحقق الأمر عظمت عليه المادة وشاف التفلت ، غزى من بريدة ونحر الجنوب وأكان على فريق سبهان ، ولا تهيأ له فود ، ثم انقلب على العارض في ليل يريده في غرة من أهله فلما أقبل حسوا فيه ، فيوم وصل وإذا هم واعين انقلب ونحر شقرا ، وأرسل لهم نواب بأن هذا الأمر معي ، علمه أنه من أشرار وجهّال ، وإلّا ما إن شاء الله ترضون على أنفسكم بالمضرة ، واليوم الذي فات من عقّال وجهّال مدموح وعليكم الله وأمان الله بالغرم والمجرم ، وما تريدون حاصل ، إن بغيتوا أميركم منكم وإلّا من عندي ، وأنتم خوفوا الله في أنفسكم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
