|
قد كان أهل (بريدة) في قلب |
|
من أمرهم كتقلّب الأهواء |
|
نقضوا العهود وأبرموا ثم انثنوا |
|
للنقض مثل تلوّن الحرباء |
|
فتضامنوا وابن الرشيد ، وحاولوا |
|
إقناع أهل (عنيزة) بسواء |
|
فأبوا عليهم أن يميلوا ميلهم |
|
إنّ الوفاء سجية الكرماء |
|
علم الإمام ابن السعود بأمرهم |
|
فأتى يحقق صحة الأنباء |
|
وابن الرشيد أتى وفي (طرفية) |
|
نادت قراع الحرب للهيجاء |
|
نصر الإله ابن السعود عليهم |
|
وتحمّلوا ثقلا من الأعباء |
|
بيت الرشيد غدا تزعزع ركنه |
|
حرب العدو وفتنة القرباء (١) |
|
و (عنيزة) ظلّت تقر وفاءها |
|
لابن السعود على أتم ولاء |
|
و (جراب) موقعة لقد أبلوا بها |
|
في حربهم معه أشد بلاء (٢) |
__________________
مع ابن السعود ، ولكنه لم يثبت طويلا على عهده إذ آنس من أهل (بريدة) أو بعضهم ميلا إليه ، فأخذت المفاوضات بينه وبينهم تدور في الخفاء ، وتم اتفاقهم وحاول أهل (بريدة) اجتذاب أهل (عنيزة) معهم في مقاومة ابن السعود ومحالفة ابن الرشيد ، فأبى عليهم أهل عنيزة ذلك لما أعطوا ابن السعود من العهود والمواثيق ، فتوترت الحالة بين أهل بريدة وبين ابن السعود ، واشتد التوتر وخرج ابن الرشيد إلى بريدة ، وانضم أهلها إليه ، وخرج ابن السعود إلى عنيزة وانضم أهلها إليه ، وخرج الجمعان وكانت بينهما وقعة (الطرفية) الثانية وكان نتيجتها انهزام ابن الرشيد وأهل بريدة وذلك سنة ١٣٢٥ ه.
(١) كثرت الفتن في بيت آل الرشيد فيما بينهم فقتل سلطان وتولى بعده أخوه سعود ، ثم قتل سعود وتولى حمود السبهان ، ثم زامل السبهان نيابة عن سعود بن عبد العزيز بن رشيد.
(٢) (جراب) وقعة مشهورة بين ابن سعود وابن رشيد في ربيع الأول سنة ١٣٣٣ ه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
